الوفاء خُــلق الكـــــــــــرام
كتبهاأبــــ مـــقــفـــلــة ــــوابـــ ، في 13 سبتمبر 2008 الساعة: 10:21 ص
بســــــــــــم اللــه الـــرحمـــن الـــرحيـــم
إذا قُلْت في شيء نعـم فأتمه.. .. .. فإن نعم دين على الحرِّ واجبُ
وإلا فقل:لا،تسترحْ وتُرِحْ بها.. .. .. لِئلاَّ تقـول النـاسُ إنك كاذبُ
إن الوفاء من الأخلاق الكريمة، والخلال الحميدة، وهوصفة من صفات النفوس الشريفة، يعظم في العيون، وتصدق فيه خطرات الظنون. وقد قيل: إن الوعد وجه، والإنجاز محاسنه، والوعد سحابة، والإنجاز مطره.
إن رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم يقول: “.. ولا دين لمن لا عهد له”[رواه أحمد].
نعم لن يترقى المسلم في مراتب الإيمان إلا إذا كان وفيًّا. يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)[المائدة:1] ويقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ)[الصف:2، 3].
إن الوفاء من أعظم الصفات الإنسانية، فمن فُقِد فيه الوفاء فقد انسلخ من إنسانيته.
والناس مضطرون إلى التعاون، ولا يتم تعاونهم إلا بمراعاة العهد والوفاء به، ولولا ذلك لتنافرت القلوب وارتفع التعايش.
وقد عُظم حال السَّمَوْأل فيما التزم به من الوفاء بدروع امرئ القيس، مما يدل على أن الوفاء قيمة عظيمة قدَّرها عرب الجاهلية، وقد أقرَّهم الإسلام على ذلك، والعجيب أن ذلك في الناس قليل وبسبب قلته فيهم قال الله تعالى: (وَمَا وَجَدْنَا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ)[الأعراف:102]. كما ضُرب به المثل في العزة فقالت العرب: هو أعز من الوفاء.
أنواع الوفاء:
إن للوفاء أنواعًا عديدة، فباعتبار الموفَى به هناك: الوفاء بالوعد، الوفاء بالعهد، الوفاء بالعقْد.
وباعتبار الموفَى له هناك: الوفاء لله، الوفاء لرسوله صلى الله عليه وسلم، والوفاء للناس.. وسنخص بالذكر هنا الوفاء مع الناس.
إن الحديث عن الوفاء مع الناس حديث ذو شجون؛ فكم من الناس وعَدَ ثم أخلف، و عاهد ثم غدر.
إن رسول الله - سيد الأوفياء -صلى الله عليه وسلم، كان وفيًّا حتى مع الكفار، فحين رجع من الطائف حزينًا مهمومًا بسبب إعراض أهلها عن دعوته، وما ألحقوه به من أذىً، لم يشأ أن يدخل مكة كما غادرها، إنما فضل أن يدخل في جوار بعض رجالها، فقبل المطعم بن عدي أن يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة في جواره، فجمع قبيلته ولبسوا دروعهم وأخذوا سلاحهم وأعلن المطعم أن محمدًا في جواره، ودخل النبي صلى الله عليه وسلم الحرم وطاف بالكعبة، وصلى ركعتين، ثم هاجر وكون دولة في المدينة، وهزم المشركين في بدر ووقع في الأسر عدد لا بأس به من المشركين؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : “لو كان المطعم بن عدي حيًّا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له”.[رواه البخاري].
فانظر إلى الوفاء حتى مع المشركين..
وهل تعرف أبا البحتري بن هشام؟ إنه أحد الرجال القلائل من المشركين الذين سعوا في نقض صحيفة المقاطعة الظالمة، فعرف له الرسول جميله وحفظه له، فلما كان يوم بدر قال صلى الله عليه وسلم: “ومن لقي أبا البحتري بن هشام فلا يقتله”. فهل تتذكر مَنْ أحسنوا إليك في حياتك؟
هل تتذكر إحسان والديك؟
هل تتذكر إحسان معلمك؟
إن الوفيَّ يحفظ الجميل ولا ينساه ولو بعد عشرات السنين.
ثم أسألك أيها الحبيب: هل صفحت وعفوت عمن أساء إليك الآن لأنه قد أحسن إليك فيما مضى؟
أسوق إليك قصة رجل مشرك أتى لمفاوضة الرسول صلى الله عليه وسلم قبل الحديبية، إنه عروة بن مسعود الثقفي، الذي أسلم فيما بعد - رضي الله عنه - ، لقد قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني لأرى وجوهًا وأرى أوباشًا من الناس خلقًا أن يفروا ويدَعوك، فقال له أبو بكر: امصص بظر اللات، نحن نفر عنه وندعه؟!! فقال عروة: من ذا؟ قالوا: أبو بكر، قال عروة: أما والذي نفسي بيده لولا يدٌ كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك.
هل قرأت هذه القصة أو سمعتها من قبل؟ وهل استوقفك هذا الوفاء من رجل مشرك؟ وهل تأملت وبحثت عن السبب الذي منعه من الرد على الصدِّيق - رضي الله عنه - ؟ ثم أخي الحبيب هل تفي إذا وعدت؟
إذا قلتَ نعم، فأبشر بقول نبيك صلى الله عليه وسلم: “اضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدُّوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكُفُّوا أيديكم”.[رواه أحمد، والحاكم، وقال: حديث صحيح ولم يخرجاه،ووافقه الذهبي، وقال: فيه إرسال].
وإن كانت الأخرى فهيا من الآن طهر نفسك من هذا الآفة، فإنها من النفاق العملي، وحاشاك أن تكون كذلك، وضع نصب عينيك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : “آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان”[رواه البخاري].
ثم هل تفي إذا عاهدت؟
إن الوفاء بالعهود من أعظم أخلاق أهل الإيمان.
هل تعرف مدينة حمص؟ هل تعلم كيف دخل أهلها في دين الإسلام؟ لقد فتح المسلمون كثيرًا من بلاد الشام، ودعوا أهل حمص - وكانوا نصارى - إلى الإسلام، فأبوا وقبلوا الجزية، وفي مقابل دفعهم الجزية يلتزم المسلمون حمايتهم والدفاع عنهم، ولكن الرومان أعادوا ترتيب صفوفهم لحرب المسلمين فطُلب من الجيش الإسلامي الذي كان في حمص أن يخرج منها للانضمام إلى بقية الجيش في غيرها من بلاد الشام، لقد قام المسلمون برد الأموال التي سبق لهم قبضها من النصارى، فتعجب أهل حمص وسألوا المسلمين: لماذا رددتم لنا أموال الجزية؟ فأجابهم المسلمون بأنهم غير قادرين على حمايتهم، وهم إنما أخذوا هذه الأموال بشرط حماية هؤلاء النصارى، وطالما أنهم لا يستطيعون الوفاء بالشرط فيجب أن يردوا الأموال. هنا استشعر أهل حمص عظمة هذا الدين، وكمال وسمو أخلاق أهله، فدخلوا في دين الله، وبقيت قوات المسلمين معهم تدفع عن أهل حمص أذى الرومان.
أرأيت ماذا يفعل الوفاء؟!!
إن الحديث عن الوفاء يطول، ولكني خشيت أن أُمِلَّك.. جعلنا الله وإياك من الكرام الأوفياء.
وميعاد الكريم عليه ديْنٌ.. .. ..فلا تزد الكريم على السلامِ
يُذَكِّرُه سَـلامُك ما عليه.. .. ..و يغنيك السلامُ عن الكلامِ
منقول
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أسلاميات | السمات:أسلاميات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























سبتمبر 17th, 2008 at 17 سبتمبر 2008 3:01 م
ان المعلومات التي كنت بحاجتها وجدتها هنا
و شكرا
أكتوبر 9th, 2008 at 9 أكتوبر 2008 8:51 م
موضوع عن الوفاء
أكتوبر 23rd, 2008 at 23 أكتوبر 2008 4:10 م
حياكم الله
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 1:33 م
جميل جدا وانا استفدت منه
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 1:35 م
جميل جدا شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااا
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 1:36 م
اعجبني كل مافيه
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 1:39 م
مشكورة اختي على كل هذا نحن في انتظار كل مزيد منج انشاء الله
مع تحياتي اماراتية وافتخر
نوفمبر 3rd, 2008 at 3 نوفمبر 2008 6:05 م
مشكووورة انا كنت ادوور على مووضوع يسلمووو
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 2:58 م
شكرا حبيبتي على هاذا الموضوع الرائع جدا .
^______^
الفارسة::
نوفمبر 9th, 2008 at 9 نوفمبر 2008 3:19 م
شكرا الان المعلومات التي كنت بحاجتحا وردتها هنا واستفيد منه
نوفمبر 10th, 2008 at 10 نوفمبر 2008 11:01 ص
حياكم الله منورين المدونة وسعيدة لأن أنتقاء الموضوع قد نال أستحسانكم
ديسمبر 21st, 2008 at 21 ديسمبر 2008 11:37 ص
واااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااو
وااااااااايد حلو تسلمين
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 6:24 ص
الله يسلمك
ديسمبر 23rd, 2008 at 23 ديسمبر 2008 11:52 ص
تعليقي وين حرام عليكم والله حرام
((((((((((((((((((((((((((((((((((((((((الله يسلمك اديك)))))))))))))))))))))))))))))
مارس 21st, 2009 at 21 مارس 2009 12:42 ص
الوفاء : كلمة رقيقة تحمل جملة من المعاني الجميلة :
فالوفاء يعني : الإخلاص .
والوفاء يعني : لا غدر ولا خيانة .
والوفاء يعني : البذل والعطاء .
والوفاء : تذكّر للود ، ومحافظة على العهد .
سلمت يدأأك علىى ماكتبتي
ويعيط ربي آلـف عافية
اهم شي في الحيـاء الوفـاء وحب الوطن ..
مارس 23rd, 2009 at 23 مارس 2009 10:42 ص
حياكم الله
وسعيدة بأن الموضوع نال أستحسانكم
أغسطس 31st, 2009 at 31 أغسطس 2009 9:06 م
أنا عادل من الجزائر أحب الوفاء وهو يجري في جسمي جريان الدم
أرجو أن لاتخونوا أصدقائكم وشكرا
أكتوبر 2nd, 2009 at 2 أكتوبر 2009 5:36 م
للذي له صديق اتخون أصدقاء لاتخن أصدقائك واستغفر الله
لاالاه الا الله محمد رسول الله
أكتوبر 4th, 2009 at 4 أكتوبر 2009 5:56 م
أنا عادل من البيرين أنا أحب الوفاء وأحب أن أوجه تحياتي لبلال دريسي حبيبي ونور عيني وجميع أصدقائي خاصة وليد دريسي وبعض أخرون
أكتوبر 19th, 2009 at 19 أكتوبر 2009 8:00 م
ممتاز رائع
أكتوبر 28th, 2009 at 28 أكتوبر 2009 3:11 م
شكرا
huyi@live.fr
نوفمبر 17th, 2009 at 17 نوفمبر 2009 4:37 ص
حياكم الله..تسلمون
ديسمبر 7th, 2009 at 7 ديسمبر 2009 2:58 م
THANK YOUلقد وجدت كل ما ابحث عنه
ديسمبر 16th, 2009 at 16 ديسمبر 2009 12:51 م
صراح مشكورين على تقرير و ما تقصرون الله يعطيكم العافية