§¤°~®~°¤§ بروس لي .. رحيل الجسد وبقاء الأسطورة§¤°~®~°¤§

سبتمبر 13th, 2008 كتبها أبــــ مـــقــفـــلــة ــــوابـــ نشر في , شخصيات في الذاكرة

بروس لي.. رحيل الجسد وبقاء الأسطورة

في ذكرى وفاته 20 من جمادى الآخرة 1393هـ

بروس لي مع مدربه


لم تثر شخصية جدالا في عالم الرياضة والسينما على حد سواء مثلما أثارت شخصية بروس لي، ففي عالم الرياضة أسس بروس لي أسلوبه الشهير الجيت كوندو Jeet kondo (طريقة اليد المعترضة - يُعرف كذلك باسم فن قتال الشارع) الذي لا يزال يُمارس حتى الآن ويحظى بشعبية كبيرة بين الشباب، وفي عالم السينما حققت أفلامه أعلى الإيرادات عند عرضها الأول، وأُجبرت هوليوود على اختياره بطلا لأحد أفلامها الذي كان آخر فيلم له داخل التنين Enter the Dragon، وكان مفاجأة أن يكون بطله الأول صينيا؛ حيث كان من المعتاد أن يكون الصيني هو الشخصية الشريرة في الأفلام، أو الشخصية الثانية، ضاربا بهذا عنصرية سيطرت على مناخ السينما في ذلك الحين.. ولكن بروس لي لم يشاهد ذلك الفيلم ومات قبل عرضه على شاشات السينما بثلاثة أسابيع وهو في قمة القوة والثراء والمجد والشهرة ليرحل الجسد وتبقى الأسطورة

بروس لي والعالم العربي

ظهرت أفلام بروس لي في فترة السبعينيات بعد الحرب العالمية بـ25 عاما فترة الحرب الباردة والصراعات وأجيال الكراهية، وعلى مستوى الوطن العربي كان الصراع العربي الإسرائيلي على أشده، خاصة بعد انتصار العاشر من رمضان؛ لذا وجدت أفلام القوة والعنف طريقها إلى قلوب الشباب، إلى جانب أن دار السينما كانت تتمتع ببريق خاص؛ فلم يكن هناك قنوات فضائية أو إنترنت وغير ذلك من مستجدات، فضلا عن أن ظاهرة أفلام الكنغ فو (Kung Fu) والكاراتيه كانت ظاهرة جديدة وجدت طريقها إلى قلوب الشباب العربي المحب للقوة والحركة

وحتى الآن لا ينتهي الحديث عن بروس لي، وهل بحق كان أسطورة أم أن السينما هي السبب في ذيوع ذلك الاسم

من هو بروس لي؟
في (27 من شوال 1359هـ = 27 نوفمبر 1940م) ولد لي جون فان (Lee Jun Fan) في عام التنين في شارع جاكسون (Jackson St.) بالمستشفى الصيني بولاية سان فرانسيسكو الأمريكية الذي عُرف فيما بعد باسم بروس لي (Bruce Lee)

وفي عام (1360هـ = 1941م) رحل والداه إلى ديارهم الأصلية، إلى كولون (Kowloon) في هونج كونج بالصين

وفي الصين عرف طريقه إلى السينما منذ الصغر فمثل أول فيلم له وهو في السادسة؛ كما ظهر في أكثر من 20 فيلما في منطقة جنوب شرق آسيا، والتي كان أشهرها على سبيل المثال فيلم اليتيم (The Orphan) الذي ظهر فيه وهو في سن 18 عاما، وعادة ما كان يظهر في هذه الفترة في دور اليتيم أو المشرد. واستعمل اسم لي سي لونج (Li Siu-lung) كاسم شهرة، ومعناها التنين الصغير

انضم بروس لي إلى يب مان (Sifu Yip Man) مدرب مدرسة في لعبة (Wing Chun Kungfu) عام (1372 هـ = 1953م) وتدرب على الكنغ فو أو ما يعرف باسم الفنون الحربية (Martial Arts) والتي تعتبر من الرياضيات الشعبية داخل هونج كونج، ويقال إن بروس لي كان يتدخل في اشتباكات كثيرة، أما هو فيقول عن نفسه إنه لا يحب العنف

عودة التنين إلى أمريكا

بروس لي مع ابنه

قرر والد بروس لي في عام (1378 هـ = 1959م) إعادته إلى أمريكا من جديد؛ حيث بدأ يخاف عليه من كثرة المشاكل التي تحيط به نتيجة المشاجرات التي تحدث داخل هونج كونج بين العصابات التي يشكلها الشباب والتي قد تصل أحيانا إلى حد الجريمة

وفي بداية حياته بالولايات المتحدة أقام عند أحد أصدقاء والده القدامى حتى وجد عملا بأحد المحلات نادلا، وأقام بشقة أعلى المحل، ثم قام بتسجيل اسمه بمدرسة (Edison Technical School ) ليحصل منها على الدبلوم، وكان في خلال ذلك يعمل مدربا للكنغ فو في الصالات وحتى في المنتزهات والحدائق لتغطية نفقات المعيشة والدراسة

وفي عام (1380 هـ = 1961م) التحق بروس لي بجامعة واشنطن في سياتل ودرس الفلسفة (philosophy) واستمر في تدريب الكنغ فو للطلاب، بل إنه أسس مدرسة بالقرب من الحرم الجامعي للتدريب هناك، ثم أسس مدرسة ثانية عام (1383هـ = 1964م) في ولاية أوكلاند وترك صديقه تاكي كيمارا (Taky Kimura) لينوب عنه في قيادة مدرسة الحرم الجامعي

وفي أثناء توليه مدرسة أوكلاند تحداه الاتحاد الصيني -حيث كان الاتحاد يرفض أن يعلم غير الصينيين أساليب القتال- وهو في نظرهم أمريكي لأنه يحمل الجنسية الأمريكية.. وكان على بروس لي أن يغلق مدرسته في حال فشله أمام هذا التحدي

قبل بروس لي التحدي، ورغم أنه هزم خصمه في دقيقتين، فإنه كان يرى أن هذا وقت طويل جدا لينتهي من صراع مع خصم واحد. وبعد هذه المباراة بدأ يطور أسلوبه الجيت كوندو (Jeet Kune Do (JKD المعروف باسم قتال الشارع

عاد بروس لي في (ربيع الأول 1384هـ = أغسطس 1964م) إلى سياتل ليتزوج ليندا إيمرز inda Emery’s التي كان التقى بها عام (1378هـ = 1958م)

وعلى ساحل كاليفورينا في عام (1384هـ = 1964م) دُعِي بروس لحضور أول بطولة للكاراتيه هناك، وكان من ضمن الحاضرين المنتج السينمائي (William Dozier) الذي أعجب بحركات بروس لي وطلب منه أن يذهب إلى لوس أنجلوس ليجري اختبارا سينمائيا تمهيدا لتقديمه في عمل تلفزيوني

التنين والسينما


المزيد


زنــوبــيــا ملـــكة تــــدمــر

سبتمبر 7th, 2008 كتبها أبــــ مـــقــفـــلــة ــــوابـــ نشر في , شخصيات في الذاكرة

 

زنوبيا ملكة تدمر (بالميرا) و الشام والجزيرة، وهي الزباء بنت عمرو بن الظرب بن حسان ابن أذينة بن السميدع، سوریة وأمها إغريقية من سلالة كليوبترا ملكة مصر في عصر البطالمة، وقد كانت زوجة لأذينة ملك تدمر الملقب بسيد الشرق الروماني و ملك الملوك، امتدت سلطته على سورية وسائر آسيا الرومانية، و كثيراً ما حارب الفرس وردهم عن بلاده، وكان إذا خرج إلى الحرب أناب الملكة زنوبيا لتحكم تدمر بمهارة، وكانت تدمر (بالميرا) مدينة تجارية توجد أطرافها بطرف الجزيرة علي حدود الشام والعراق، وتحيط بها الجبال، وكانت محط قوافل الجمال ق .م.

 

 

 

صورة تخيلية لزنوبيا


المزيد


شجرة الــــدر

سبتمبر 7th, 2008 كتبها أبــــ مـــقــفـــلــة ــــوابـــ نشر في , شخصيات في الذاكرة

شجرة الدر.. السلطانة الحكيمة
نسبها :

شجرة الدر ، جارية من جواري الملك الصالح ، اشتراها الملك نجم الدين. اختلف المؤرخون في تحديد جنسيتها ، فمنهم من قال إنها تركية ومنهم قال إنها جركسية ،أو رومانية. ولكن لم تكن شجرة الدر كباقي الجاريات ، بل تميزت بالذكاء الحاد ، والفطنة ، والجمال كما أنها نالت الإعجاب بفتنتها وفنها ، إذ كانت متعلمة ، تجيد القراءة ، والخط ، والغناء.

المزيد


شارلي شابلن : عبقرية الصمت والكوميديا السوداء المغسولة بالدم

سبتمبر 7th, 2008 كتبها أبــــ مـــقــفـــلــة ــــوابـــ نشر في , شخصيات في الذاكرة

في ذكرى مولد فنان أنتصر لعدالة القضية الفلسطينية ووثق يوميات البؤس الأنساني


شارلي شابلن : عبقرية الصمت والكوميديا السوداء المغسولة بالدموع


جلس شارلي شابلن متكئا على عصاه الشهيرة التي حمت بقية حياته من الجوع والعوز الذي غلف طفولته ومجتمعه .
وبصمت ومن دون أي كلمات غدا شابلن الشاهد والموثق الأهم للبؤس البشري الذي عاناه أنسان بداية القرن , ماتوجه فوق عرش الكوميديا السوداء

ولد شارلي شابلن , الذي أطلقت عليه الصحف البريطانية ” رجل أوروبا البائس ” , في ضاحية “والوورث ” وهي الأكثر فقرا وبؤسا في لندن في 16 أبريل 1889م, وكان شابلن يعلق على عيد ميلاده بعبارته الساخرة ” ولدت قبل هتلر بأربعة أيام ”

لم تكن نشأة شارلي شابلن الأولى بالسهلة , كونه ولد في أسرة فقيرة وسط شوارع صعبة المراس . كان والده مغنيا في جوقة موسيقية , بينما كانت أمه ممثلة في أحد مسارح لندن المتواضعة

ورغم ظروفه السيئة ولد شارلي عاشقا للمسرح من خلال والدته , وفي الخامسة من عمره وجد شابلن نفسه وجه لوجه أمام الجمهور , أذ كانت أمه تأخذه في أيام أجازتها لمشاهدة المسرحيات الشعبية

ومع تزايد وطأة الفقر هرب الأب تاركا في مهب الريح زوجة وأبناء بينهم شارلي الذي لم يكمل سنته الأولى بعد , فتخلت الأم عن مهنتها لتعمل منظفة في البيوت البرجوازية براتب أعلى قليلا من راتب المسرح

كانت الأم تعود الى المنزل في وقت متأخر مساء حاملة في حقيبتها ماتبقى من طعام الأسرة التي عملت لديها في ذلك اليوم , لكنها لم تحتمل هذه الحياة وسرعان ماوقعت طريحة الفراش

أضطر شارلي الصغير الى العمل مع أخيه الأكبر في مسح الأحذية , غكانا يخرجان معا في الصباح الباكر في ساحات لندن التي كانت تعج بالسكان الفقراء

لم تعد والدة شابلن قادرة على رعايته هو وأخوه , فقررت السلطات , وفقا لقانون أجتماعي صارم كان سائد آنذاك ,أخذ الأم الى مصحة للعلاج , بينما يذهب ولداها الى الملجأ فكانت هذه الخطوة أول وأكبر صدمة بالنسبة لشارلي شابلن الذي وجد نفسه مضطرا الى الأنفصال عن والدته التي كان يحبها كثيرا وأن يعيش بعيدا عنها .

يقول عن هذه المرحلة في مذكراته التي حملت عنوان (هذه حياتي ) :”تلك طفولة الوقوف أمام مصيرك غير قادر على شيء .فقد كان علي أن أكبر وأن أتحمل المسؤولية , وأن أفرغ الى لقب يتيم قبل الأوان ”

وكون والدي شابلن تخرجا أصلا من مسرح المدينة ,أنضم الصغير لاحقا الى المسرح نفسه الذي بدأ فيه ككومبارس , ولم يكن ليتميز بشيء أكثر من شكله البائس , وحذائه الممزق الذي ساير مراحله الأولى الأكثر فقرا وهموما

ويؤكد شابلن في مذكراته أن “أضحاك الناس لا يمكن أن يكون على حساب الحقيقة , لهذا كانت مهمتي أظهار تلك الحقيقة ومن ثم الضحك قبالتها وليس عليها ”

في تلك الحقبة من بداية القرن العشرين كان العالم يبدو مكا


المزيد