

بروس لي والعالم العربي
ظهرت أفلام بروس لي في فترة السبعينيات بعد الحرب العالمية بـ25 عاما فترة الحرب الباردة والصراعات وأجيال الكراهية، وعلى مستوى الوطن العربي كان الصراع العربي الإسرائيلي على أشده، خاصة بعد انتصار العاشر من رمضان؛ لذا وجدت أفلام القوة والعنف طريقها إلى قلوب الشباب، إلى جانب أن دار السينما كانت تتمتع ببريق خاص؛ فلم يكن هناك قنوات فضائية أو إنترنت وغير ذلك من مستجدات، فضلا عن أن ظاهرة أفلام الكنغ فو (Kung Fu) والكاراتيه كانت ظاهرة جديدة وجدت طريقها إلى قلوب الشباب العربي المحب للقوة والحركة
وحتى الآن لا ينتهي الحديث عن بروس لي، وهل بحق كان أسطورة أم أن السينما هي السبب في ذيوع ذلك الاسم
من هو بروس لي؟
في (27 من شوال 1359هـ = 27 نوفمبر 1940م) ولد لي جون فان (Lee Jun Fan) في عام التنين في شارع جاكسون (Jackson St.) بالمستشفى الصيني بولاية سان فرانسيسكو الأمريكية الذي عُرف فيما بعد باسم بروس لي (Bruce Lee)
وفي عام (1360هـ = 1941م) رحل والداه إلى ديارهم الأصلية، إلى كولون (Kowloon) في هونج كونج بالصين
وفي الصين عرف طريقه إلى السينما منذ الصغر فمثل أول فيلم له وهو في السادسة؛ كما ظهر في أكثر من 20 فيلما في منطقة جنوب شرق آسيا، والتي كان أشهرها على سبيل المثال فيلم اليتيم (The Orphan) الذي ظهر فيه وهو في سن 18 عاما، وعادة ما كان يظهر في هذه الفترة في دور اليتيم أو المشرد. واستعمل اسم لي سي لونج (Li Siu-lung) كاسم شهرة، ومعناها التنين الصغير
انضم بروس لي إلى يب مان (Sifu Yip Man) مدرب مدرسة في لعبة (Wing Chun Kungfu) عام (1372 هـ = 1953م) وتدرب على الكنغ فو أو ما يعرف باسم الفنون الحربية (Martial Arts) والتي تعتبر من الرياضيات الشعبية داخل هونج كونج، ويقال إن بروس لي كان يتدخل في اشتباكات كثيرة، أما هو فيقول عن نفسه إنه لا يحب العنف
عودة التنين إلى أمريكا

قرر والد بروس لي في عام (1378 هـ = 1959م) إعادته إلى أمريكا من جديد؛ حيث بدأ يخاف عليه من كثرة المشاكل التي تحيط به نتيجة المشاجرات التي تحدث داخل هونج كونج بين العصابات التي يشكلها الشباب والتي قد تصل أحيانا إلى حد الجريمة
وفي بداية حياته بالولايات المتحدة أقام عند أحد أصدقاء والده القدامى حتى وجد عملا بأحد المحلات نادلا، وأقام بشقة أعلى المحل، ثم قام بتسجيل اسمه بمدرسة (Edison Technical School ) ليحصل منها على الدبلوم، وكان في خلال ذلك يعمل مدربا للكنغ فو في الصالات وحتى في المنتزهات والحدائق لتغطية نفقات المعيشة والدراسة
وفي عام (1380 هـ = 1961م) التحق بروس لي بجامعة واشنطن في سياتل ودرس الفلسفة (philosophy) واستمر في تدريب الكنغ فو للطلاب، بل إنه أسس مدرسة بالقرب من الحرم الجامعي للتدريب هناك، ثم أسس مدرسة ثانية عام (1383هـ = 1964م) في ولاية أوكلاند وترك صديقه تاكي كيمارا (Taky Kimura) لينوب عنه في قيادة مدرسة الحرم الجامعي
وفي أثناء توليه مدرسة أوكلاند تحداه الاتحاد الصيني -حيث كان الاتحاد يرفض أن يعلم غير الصينيين أساليب القتال- وهو في نظرهم أمريكي لأنه يحمل الجنسية الأمريكية.. وكان على بروس لي أن يغلق مدرسته في حال فشله أمام هذا التحدي
قبل بروس لي التحدي، ورغم أنه هزم خصمه في دقيقتين، فإنه كان يرى أن هذا وقت طويل جدا لينتهي من صراع مع خصم واحد. وبعد هذه المباراة بدأ يطور أسلوبه الجيت كوندو (Jeet Kune Do (JKD المعروف باسم قتال الشارع
عاد بروس لي في (ربيع الأول 1384هـ = أغسطس 1964م) إلى سياتل ليتزوج ليندا إيمرز inda Emery’s التي كان التقى بها عام (1378هـ = 1958م)
وعلى ساحل كاليفورينا في عام (1384هـ = 1964م) دُعِي بروس لحضور أول بطولة للكاراتيه هناك، وكان من ضمن الحاضرين المنتج السينمائي (William Dozier) الذي أعجب بحركات بروس لي وطلب منه أن يذهب إلى لوس أنجلوس ليجري اختبارا سينمائيا تمهيدا لتقديمه في عمل تلفزيوني
التنين والسينما
















